ابن عبد البر
135
التمهيد
كان ذلك مسقطا لفرضه وإن أوصى أن يحج عنه كان ذلك في ثلثه وإن تطوع رجل بالحج عنه بعد الموت أجزأه ولا يجوز عنده أن يواجر أحد نفسه في الحج وقال الثوري نحو قول أبي حنيفة أخبرنا إبراهيم بن شاكر قال حدثنا عبد الله بن عثمان قال حدثنا طاهر بن عبد العزيز قال حدثنا عباد بن محمد قال حدثنا يزيد بن أبي حكيم قال سمعت سفيان قال إذا مات الرجل ولم يحج فليوص أن يحج عنه فإن هو لم يوص فحج عنه ولده فحسن إنما هو دين يقضيه وقد كان يستحب لذي القرابة أن يحج عن قرابته فإن كان لا قرابة له فمواليه إن كان فإن ذلك يستحب فإن احجوا عنه رجلا تطوعا فلا بأس قال وإذا أوصى الرجل أن يحج عنه فليحج عنه من قد حج ولا ينبغي لرجل أن يحج عن غيره إذا لم يحج وإن لم يجد ما يحج به قال وإذا كان الرجل عليه دين ولم يحج فليبدأ بدينه فإن كان عنده فضل يحج به حج وإن كان عنده قدر ما إن حج به أضر بعياله فلينفق على عياله ولا بأس أن يحج الرجل بدين إذا كان له عروض إن مات ترك وفاء وإن لم يكن للرجل شيء ولم يحج فلا يعجبني إن يستقرض ويسأل الناس فيحج به فإن فعل أو آجر نفسه أجزآه من حجة الإسلام قال وإذا كان عنده ما يحج به ولم يكن حج حجة الإسلام فأراد أن يتزوج